لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

13

في رحاب أهل البيت ( ع )

حكم القصر لكل سفر شرعي ، وهناك من خصصه بسفر الحج والجهاد والعمرة ، وقد نسب إلى ابن مسعود ، وقال به فقهاء الظاهرية 5 ، ونسب إلى عائشة قول شاذ ، بأنّ القصر لا يجوز إلّا في الخوف وهو الجهاد 6 . وأجاب الفخر الرازي عن عدم التقيّد بذيل الآية الدال في ظاهره على التخصيص بسفر الجهاد بأنّ : « كلمة ( إن ) وكلمة ( إذا ) يفيدان أن عند حصول الشرط يحصل المشروط ، ولا يفيدان أن عند عدم الشرط يلزم عدم المشروط . . . وإذا ثبت هذا فنقول : قوله تعالى : ( إِنْ خِفْتُمْ ) يقتضي أن عند حصول الخوف تحصل الرخصة ، ولا يقتضي أن عند عدم الخوف لا تحصل الرخصة ، وإذا كان كذلك كانت الآية ساكتة عن حال الأمن بالنفي وبالإثبات ، وإثبات الرخصة حال الأمن بخبر الواحد يكون إثباتاً لحكم سكت عنه القرآن بخبر الواحد ، وذلك غير ممتنع ، إنّما الممتنع إثبات الحكم بخبر الواحد على خلاف ما دلّ عليه القرآن ، ونحن لا نقول

--> ( 5 ) المحلّى / لابن حزم : 4 / 268 ، صلاة المسافر . ( 6 ) بداية المجتهد / القرطبي : 1 / 432 ، كتاب الصلاة ، الفصل الأوّل في القصر .